الحاج حسين الشاكري

503

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

والمزدكية ( 1 ) والزنديقية ( 2 ) والدهرية ( 3 ) مرجعهم جميعاً لعنهم اللّه ، وكلّهم متّفقون على نفي الربوبية عن الجليل الخالق - تبارك وتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً - وإثباتها في بدن مخلوق ، على أنّ البدن مسكن للّه ، وأنّ اللّه تعالى نور وروح ينتقل في هذه الأبدان - تعالى اللّه عن ذلك - إلاّ أنّهم مختلفون في رؤسائهم الذين يتولّونهم ، يبرأ البعض من بعض ويلعن بعضهم بعضاً " ( 4 ) . كما نقل النوبختي من أخبار الفرق الضالة المنقرضة التي حاولت التستّر بالانتساب إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) فرقه قالت : " إنّ محمد بن الحنفية ابن الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) هو المهدي سمّاه الإمام علي مهدياً ، لم يمت ولا يموت ولا يجوز ذلك ، ولكنّه غاب ولا يدرى أين هو ، وسيرجع ويملك الأرض ، ولا إمام بعد غيبته إلى رجوعه إلى أصحابه ، وهم أصحاب ابن كرب " ( 5 ) . ثمّ قال :

--> ( 1 ) المزدكية : أتباع مزدك الذي ظهر في أيام قباد والد أنوشيروان ، واسم كتابه الذي ادّعى نزوله عليه " ديستاو " ، وقولهم كقول المانوية ( ديانة فارسية قديمة ) في الأصلين : النور والظلمة . أُنظر فهرست ابن النديم . والمزدكية هم الذين أباحوا المحرّمات ، وزعموا أنّ الناس شركاء في الأموال والنساء ، وإليه يمتّ المذهب الاشتراكي . تعليق السيد محمد صادق بحر العلوم على كتاب " فِرَق الشيعة " للنوبختي . ( 2 ) الزنديقية : هم الذين رفضوا تعاليم الأديان الإلهية بحجّة تحرّر الفكر ، المصدر السابق . ( 3 ) الدهريون : هم القائلون إنّ العالم موجود أزلا وأبداً ، لا صانع له ، وهم فرقة من الكفّار الملحدين . ( 4 ) النوبختي ؛ فرق الشيعة : 60 . ( 5 ) النوبختي ؛ فِرَق الشيعة : 44 .